المتلازمة الأيضية
تعريف المتلازمة الأيضية
تم وصف المتلازمة الأيضية لأول مرة في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وكان جيرالد ريافين أول من وصفها وشرحها.
المتلازمة الأيضية من الحالات الشائعة، وتضم مجموعة من العلامات والاضطرابات الصحية التي قد تظهر لدى المصاب بدرجات وأوقات مختلفة.
ومن أبرز هذه الاضطرابات:
- داء السكري من النوع الثاني أو اضطرابات تحمل السكر.
- السمنة البطنية.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستويات ثلاثي الغليسيريد.
- انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد HDL.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول السيئ LDL.
- ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم.
- زيادة إفراز البروتين في البول.
- زيادة قابلية الدم للتخثر.
- اضطرابات في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.
ولا تظهر جميع هذه العلامات لدى المصاب في الوقت نفسه، فقد يظهر بعضها في مراحل مبكرة، بينما قد يتأخر ظهور بعضها الآخر أو لا يظهر مطلقًا.
خطورة المتلازمة الأيضية
تكمن الخطورة الأساسية للمتلازمة الأيضية في تأثيرها على الأوعية الدموية الكبيرة.
وتتأثر بشكل خاص:
- الشرايين التاجية في القلب.
- الشرايين السباتية في الرقبة.
- شرايين الدماغ.
وترتبط المتلازمة الأيضية بعدد من أمراض القلب والأوعية الدموية التي قد تؤدي إلى الوفاة، ومنها:
- أمراض القلب الإقفارية.
- الذبحة الصدرية.
- احتشاء عضلة القلب الحاد.
- اضطرابات نظم القلب.
- قصور القلب.
- السكتات الدماغية، بدءًا من النوبات العابرة الخفيفة وحتى السكتات الشديدة والقاتلة.
مقاومة الإنسولين والمتلازمة الأيضية
يعد وجود مقاومة مستمرة للإنسولين من العوامل الأساسية المرتبطة بنشوء المتلازمة الأيضية.
تترافق مقاومة الإنسولين مع ارتفاع مستويات الإنسولين في الدم، ومع مرور الوقت قد تظهر مجموعة من الاضطرابات المرتبطة بالمتلازمة.
وقد ترتبط المستويات المرتفعة جدًا من الإنسولين الداخلي بحدوث:
- تصلب الشرايين.
- السمنة.
- ارتفاع ضغط الدم.
- اضطرابات دهنيات الدم.
ويؤدي ارتفاع مستويات الإنسولين إلى التأثير في نشاط الجهاز العصبي الودي وفي امتصاص الصوديوم في الكليتين، مما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
كما يمكن أن يؤدي إلى زيادة إنتاج ثلاثي الغليسيريد في الكبد، مما يسبب اضطراب مستويات الدهون في الدم، إضافة إلى تحفيز نمو وتكاثر العضلات الملساء في جدران الشرايين، وهو ما قد يسرع عملية تصلب الشرايين.
وتوجد علاقة إحصائية مباشرة بين ارتفاع مستويات الإنسولين في الدم وظهور أمراض القلب والأوعية الدموية.
الإنسولين الداخلي والخارجي
لم تثبت العلاقة بين فرط الإنسولين الداخلي المستمر وأمراض القلب والأوعية الدموية بالنسبة إلى الإنسولين الخارجي الذي يتم الحصول عليه عن طريق الحقن.
وأظهرت نتائج دراسة UKPDS أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين عولجوا بالإنسولين لم يواجهوا تفاقمًا في أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالمرضى الذين عولجوا بأقراص مضادة للسكري.
كما أظهرت نتائج دراسة DIGAMI أن إعطاء الإنسولين بدلًا من الأقراص المضادة للسكري لمرضى السكري من النوع الثاني الذين تعرضوا لنوبات قلبية ساهم في تقليل الإصابات والوفيات الناتجة عن أمراض القلب خلال سنة من المتابعة.
مدى انتشار المتلازمة الأيضية
تنتشر المتلازمة الأيضية بأشكالها المختلفة بشكل كبير في المجتمعات الغربية، وتتراوح التقديرات حول معدل انتشارها بين 20% و30% من السكان.
أعراض المتلازمة الأيضية
تشمل أبرز الأعراض والاضطرابات المرتبطة بالمتلازمة الأيضية ما يأتي:
- داء السكري من النوع الثاني أو اضطرابات تحمل السكر.
- السمنة البطنية.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستويات ثلاثي الغليسيريد.
- انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد HDL.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول السيئ LDL.
- ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم.
- زيادة إفراز البروتين في البول.
- زيادة قابلية الدم للتخثر.
- اضطرابات وظيفة بطانة الأوعية الدموية.
ولا يشترط ظهور جميع هذه الأعراض والاضطرابات في الوقت نفسه لدى المصاب.
أسباب وعوامل خطر المتلازمة الأيضية
تشمل عوامل الخطر الأساسية المرتبطة بالمتلازمة الأيضية ما يأتي:
- محيط الخصر الذي يصل إلى 102 سنتيمترًا لدى الرجال و88 سنتيمترًا لدى النساء.
- مستوى ثلاثي الغليسيريد الذي يساوي أو يتجاوز 150 ملغم لكل ديسيلتر.
- مستوى الكوليسترول الجيد HDL الذي يقل عن 40 ملغم لكل ديسيلتر لدى الرجال أو عن 50 ملغم لكل ديسيلتر لدى النساء.
- ضغط الدم الذي يساوي أو يتجاوز 130/85 ملليمتر زئبق.
- مستوى الغلوكوز في الدم أثناء الصيام الذي يساوي أو يتجاوز 110 ملغم لكل ديسيلتر.
ويعد كل عامل من هذه العوامل عامل خطر مستقلًا للإصابة بتصلب الشرايين.
وتزداد الخطورة بشكل أكبر عند وجود أكثر من عامل لدى الشخص نفسه واستمرار هذه العوامل لفترة طويلة.