أورام عصبية صماوية
الأورام العصبية الصماوية هي مجموعة من الأورام التي تتكون من خلايا عصبية صماوية تنتشر في مختلف أعضاء الجسم، وتشكل ما يعرف بالجهاز العصبي الصماوي.
توجد هذه الخلايا في الغدد الصماوية التي تفرز الهرمونات، ومنها:
- البنكرياس.
- الغدة الكظرية.
- الغدة النخامية.
- الغدة الدريقية.
كما توجد في أعضاء غير صماوية، مثل:
- الرئتين.
- الجهاز الهضمي.
- الجلد.
- الكبد.
- قنوات المرارة.
خصائص الخلايا العصبية الصماوية
سميت الخلايا العصبية الصماوية بهذا الاسم بسبب تشابهها مع نوعين من الخلايا:
- الخلايا الصماوية الظهارية التي تتكون منها غدد الإفراز الداخلي.
- الخلايا العصبية.
وتحتوي هذه الخلايا، مثل الخلايا الصماوية التقليدية، على هرمونات، إضافة إلى بروتينات غير هرمونية تتميز بها الخلايا العصبية.
أنواع الأورام العصبية الصماوية
تختلف الأورام العصبية الصماوية من حيث موقعها وسلوكها وأسمائها، ويمكن تصنيفها إلى مجموعتين أساسيتين وفق شكلها الذي يظهر عند فحصها بالمجهر الضوئي:
- أورام ذات شكل ظهاري.
- أورام ذات شكل يشبه الخلايا العصبية.
وتكون غالبية هذه الأورام خبيثة أو تمتلك احتمالًا للتحول إلى أورام خبيثة.
الأورام العصبية الصماوية ذات الشكل الظهاري
من بين الأورام الظهارية، تعد أورام الغدة النخامية وأورام الغدة الدرقية أورامًا حميدة تتميز بالنمو البطيء وعدم حدوث النقائل.
وتتشابه الأورام الغدية في تركيبها المجهري وخصائصها الهرمونية مع نسيج العضو الذي نشأت منه.
سرطان عصبي صماوي ذو خلايا صغيرة
يعد السرطان العصبي الصماوي ذو الخلايا الصغيرة أكثر الأورام السرطانية خباثة ضمن المجموعة الظهارية.
يتكون هذا الورم من خلايا عالية الكثافة ذات هيولى خفيف جدًا، وتحتوي على نويات صغيرة تنقسم بمعدل مرتفع، مما يدل على سرعة تكاثر الخلايا، كما توجد فيه مناطق واسعة من النخر.
يمكن أن يتكون هذا الورم ويتطور في أي عضو من أعضاء الجسم، لكنه ينتشر بشكل خاص في الرئتين، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتدخين.
يشكل هذا النوع نحو 15% إلى 25% من إجمالي الأورام في الرئتين، ويتميز بما يلي:
- التطور المبكر للنقائل.
- ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عنه.
- الحساسية للعلاج الكيميائي.
لذلك من المهم تمييزه عن الأنواع الأخرى من سرطان الرئة.
الورم السرطاوي
الورم السرطاوي هو نوع آخر من الأورام العصبية الصماوية الظهارية. وعلى الرغم من مظهره الحميد، فإنه يمتلك إمكانية بيولوجية لإرسال النقائل وانتشارها.
يظهر الورم السرطاوي بشكل شائع في الرئتين، ويشكل نحو 1% إلى 2% من إجمالي الأورام الرئوية.
ويأتي الورم الذي يصيب الجهاز الهضمي في المرتبة الثانية من حيث الانتشار.
أنواع الأورام السرطاوية
تنقسم الأورام السرطاوية إلى نوعين:
- السرطاوي النموذجي.
- السرطاوي غير النموذجي.
يرسل السرطاوي النموذجي النقائل في نحو 15% من الحالات تقريبًا، ويرتبط بالوفاة في نحو 3% من الحالات خلال خمس سنوات من تشخيص المرض.
أما السرطاوي غير النموذجي، فعلى الرغم من احتوائه على عدد قليل من الانقسامات الخلوية، فإنه قد يحتوي أحيانًا على مناطق من النخر.
ويتميز هذا النوع بسلوك بيولوجي هجومي، ويرتبط بنسبة وفيات مرتفعة تصل إلى نحو 40% من الحالات خلال خمس سنوات.
المتلازمة السرطاوية
قد تؤدي بعض الأورام السرطاوية، وخاصة الأورام التي ترسل نقائل إلى الكبد، إلى ظهور المتلازمة السرطاوية.
وتتميز هذه المتلازمة بظهور:
- نوبات احمرار الجلد.
- الصفير عند التنفس.
- قصور الجانب الأيمن من القلب.
- الإسهال.
- آلام البطن.
وتحدث هذه المتلازمة نتيجة الإفراط في إنتاج هرمون السيروتونين.
الأورام العصبية الصماوية ذات الشكل العصبي
تكون غالبية الأورام العصبية الصماوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة عالية الخباثة، وتصيب بشكل أساسي الدماغ وأعضاء الحواس.
يوجد في هذه المجموعة نوعان فقط من الأورام يتميزان بسلوك بيولوجي حميد أو يمتلكان احتمالًا كامنًا للتحول إلى أورام خبيثة، وهما:
- ورم القواتم.
- ورم المستقتمات.
متلازمة تكون الأورام الصماوية المتعددة
قد ينشأ ورم عصبي صماوي في الغدة الدرقية والغدة النخامية والغدة الكظرية في الوقت نفسه.
وتعرف هذه الحالة باسم متلازمة تكون الأورام الصماوية المتعددة.
وقد تكون هذه المتلازمة عرضية أو وراثية.
وتوجد ثلاثة أنواع من متلازمة تكون الأورام الصماوية المتعددة، ويتم تعريفها وفق مجموعات الأعضاء التي تظهر فيها الأورام العصبية الصماوية.
تشخيص الأورام العصبية الصماوية
يعتمد تشخيص الأورام العصبية الصماوية على تركيبها المجهري المميز.
وتظهر خلايا الأورام العصبية الصماوية مرتبة في أشكال مختلفة، منها:
- الجدران.
- الأشرطة.
- الأعشاش.
- الزنابق.
وتوجد هذه التراكيب داخل أنسجة ضامة تحتوي على أوعية دموية حساسة، أو داخل نسيج ليفي عصبي.
وفي الحالات التي يصعب فيها تشخيص الأورام، يتم الاعتماد على صبغات الكيمياء الهيستولوجية المناعية والأساليب الجزيئية الحديثة، إلى جانب الفحص المجهري.
دور الأبحاث الجزيئية في التشخيص
ساهمت الأبحاث الحديثة في مجال البيولوجيا الجزيئية بشكل كبير في فهم التغيرات الجينية التي تحدث في بعض الأورام العصبية الصماوية.
فعلى سبيل المثال، يرتبط ظهور الأورام العصبية الصماوية في الرئتين بشكل مستمر نسبيًا بحدوث خلل في كروموزوم 3 داخل خلايا الورم.
كما قد يحدث تطور تحسيني بين كروموزوم 11 وكروموزوم 22 في خلايا الأديم العصبي الظاهر البدائي.
وينتج عن هذا التحسين ناتج جيني محدد يشكل مؤشرًا مهمًا جدًا في عملية التشخيص.
ومن المتوقع أن تساهم الأبحاث الجينية والوراثية المستقبلية في تطوير تشخيص الأورام العصبية الصماوية ومعالجتها، إضافة إلى تحسين القدرة على توقع سلوكها البيولوجي، خاصة أن بعض جوانب هذه المجموعة من الأورام لا تزال موضع خلاف طبي.