Clean Description

ملخص

الالتهاب الرئوي هو عدوى تصيب الرئتين وتسبب التهاب الحويصلات الهوائية. وتتراوح شدته بين حالات بسيطة يمكن علاجها في المنزل وحالات شديدة قد تحتاج إلى العلاج داخل المستشفى، خاصة لدى كبار السن والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي (Pneumonia) هو عدوى ميكروبية تصيب الرئتين، وتسبب الشعور بالإعياء وتظهر معها أعراض مثل السعال والحمى وصعوبة التنفس.

في معظم الحالات، يمكن علاج الالتهاب الرئوي في المنزل دون الحاجة إلى دخول المستشفى.

عادةً تستمر الأعراض لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع قبل أن تختفي تلقائياً. وقد تصبح الإصابة أكثر خطورة لدى:

  • كبار السن.
  • الأطفال.
  • الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أخرى.

وقد تحتاج هذه الفئات إلى علاج مكثف داخل المستشفى للحفاظ على استقرار الحالة الصحية.

تصنيفات الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع

هو الالتهاب الرئوي الذي يصيب الأشخاص خلال حياتهم اليومية العادية، مثل أثناء وجودهم في أماكن العمل أو الدراسة.

الالتهاب الرئوي المكتسب من المؤسسات الصحية

هو الالتهاب الذي يصيب المرضى أثناء وجودهم في المستشفيات أو دور الرعاية. ويكون هذا النوع أكثر خطورة بسبب صعوبة علاجه، إضافة إلى أن المصاب غالباً ما يعاني من مشكلات صحية أخرى تؤثر في قوة جهازه المناعي.

أعراض الالتهاب الرئوي

تظهر أعراض الالتهاب الرئوي الناتج عن العدوى البكتيرية بشكل سريع وشائع، وتشمل:

  • السعال المصحوب ببلغم أو مخاط من الرئتين، وقد يكون لون البلغم صدئاً أو أخضر أو ممزوجاً بالدم.
  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • صعوبة التنفس.
  • القشعريرة والارتعاد، وقد يؤدي ذلك إلى اصطكاك الأسنان، ويمكن أن تحدث هذه الحالة مرة واحدة أو بشكل متكرر.
  • آلام الصدر التي تزداد عند السعال أو أثناء الشهيق.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الإرهاق الشديد والتعب عند بذل أقل مجهود.
  • الغثيان والقيء.

عندما تكون الأعراض بسيطة، يُعرف المرض باسم الالتهاب الرئوي بالمفطورات (Mycoplasmal pneumonia)، ويُسمى أيضاً الالتهاب الرئوي اللانموذجي (Atypical pneumonia) أو الالتهاب الرئوي الماشي (Walking pneumonia)، لأن المصاب يستطيع ممارسة حياته اليومية والمشي دون الإصابة بصعوبات تنفسية شديدة.

اختلاف الأعراض حسب العمر

قد تكون أعراض الالتهاب الرئوي لدى الأطفال أقل شدة، وقد لا يصابون بالحمى أو قد يكون السعال لديهم جافاً دون بلغم.

أما كبار السن، فقد يؤدي الالتهاب الرئوي لديهم إلى اضطرابات وتشوش ذهني، بالإضافة إلى البلبلة أو الهلوسة، كما يمكن أن تتفاقم أعراض أمراض الرئة السابقة لديهم.

وتتشابه أعراض الالتهاب الرئوي الفيروسي بشكل كبير مع أعراض الالتهاب الرئوي الناتج عن العدوى البكتيرية.

أسباب وعوامل خطر الالتهاب الرئوي

أسباب الالتهاب الرئوي

ينتج الالتهاب الرئوي بشكل أساسي عن وصول الميكروبات، مثل البكتيريا والفيروسات، إلى الرئتين.

كما تزيد بعض الأمراض المزمنة من احتمالية الإصابة، ومنها:

  • الربو.
  • أمراض القلب.
  • السرطان.
  • مرض السكري.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تزداد احتمالية الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى:

  • المدخنين.
  • المصابين بأمراض رئوية مزمنة.
  • الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الوعي أو الحالة العقلية.
  • الأشخاص الذين يستخدمون أدوية لتقليل حموضة المعدة لفترات طويلة.
  • الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية بإفراط.
  • الأشخاص الذين أصيبوا حديثاً بنزلات البرد أو الإنفلونزا.
  • الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية.

مضاعفات الالتهاب الرئوي

قد يؤدي الالتهاب الرئوي إلى مضاعفات تستدعي دخول المستشفى، وتزداد احتمالية حدوثها لدى:

  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
  • المصابين بأمراض مزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والفشل الكلوي، وفشل القلب الاحتقاني، وأمراض الكبد.
  • الأشخاص الذين دخلوا المستشفى لعلاج أمراض أخرى خلال العام السابق.
  • الأشخاص المعرضين لعملية الرشف (Aspiration)، وهي دخول البلغم أو أحماض المعدة إلى الرئتين.
  • الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال الطحال أو الذين يعانون من خلل في وظائفه.
  • الأشخاص الذين يعيشون في أماكن مكتظة، مثل المؤسسات التعليمية أو مراكز الرعاية.

تشخيص الالتهاب الرئوي

يعتمد تشخيص الالتهاب الرئوي على تقييم الطبيب للأعراض وإجراء الفحص السريري.

وقد يطلب الطبيب في كثير من الحالات إجراء الفحوصات التالية:

  • الأشعة السينية (X-Ray) للصدر، للتأكد من وجود التهاب في الرئتين.
  • فحوصات الدم لتقييم شدة العدوى ومدى استجابة الجسم لها.
  • فحص البلغم في الحالات الشديدة، لتحديد نوع الميكروب المسبب واختيار العلاج المناسب.

وتزداد الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية كلما كانت الحالة الصحية للمريض أكثر تدهوراً أو كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن.

علاج الالتهاب الرئوي

إذا كان الالتهاب الرئوي ناتجاً عن عدوى بكتيرية، يُستخدم العلاج بالمضادات الحيوية.

ولضمان إتمام العلاج وتجنب الانتكاس، يجب:

  • إكمال مدة العلاج كاملة وفقاً لما وصفه الطبيب.
  • عدم التوقف عن تناول الدواء بمجرد الشعور بالتحسن.

ومن المضادات الحيوية المستخدمة في الحالات البسيطة أزيثروميسين (Azithromycin)، وكلاريثروميسين (Clarithromycin)، ودوكسيسيكلين (Doxycycline).

أما الحالات المعقدة أو التي تستدعي دخول المستشفى، فقد تحتاج إلى مضادات حيوية أقوى تُعطى عن طريق الوريد.

متى يجب الاتصال بالطبيب فوراً؟

إذا لم يحدث تحسن خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدء العلاج، أو إذا تدهورت الحالة الصحية، فيجب مراجعة الطبيب فوراً.

وقد يكون السبب أن المضاد الحيوي المستخدم غير فعال ضد نوع البكتيريا المسببة للعدوى، أو أن المريض يحتاج إلى رعاية طبية مكثفة.

نصائح للرعاية المنزلية

  • الحصول على قدر كافٍ من الراحة والنوم.
  • الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.
  • الامتناع تماماً عن التدخين.
  • استشارة الطبيب بشأن أدوية السعال إذا كان السعال يمنع النوم.

الالتهاب الرئوي الفيروسي

لا يُعالج الالتهاب الرئوي الفيروسي بالمضادات الحيوية، وإنما يعتمد العلاج على الراحة والسيطرة على الأعراض. وقد يصف الطبيب المضادات الحيوية فقط للوقاية من حدوث عدوى بكتيرية ثانوية.

كما يُوصى بإجراء صورة أشعة للصدر للمتابعة بعد مرور 7 إلى 12 أسبوعاً من الشفاء، للتأكد من سلامة الرئتين بشكل كامل.

الوقاية من الالتهاب الرئوي

يمكن تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي من خلال اتباع الإجراءات التالية:

التطعيم

يُنصح كبار السن والمدخنين والمصابين بأمراض مزمنة باستشارة الطبيب بشأن تلقي لقاح الالتهاب الرئوي، والذي يساعد على تقليل شدة المرض في حال حدوث الإصابة.

النظافة الشخصية

يساعد غسل اليدين بانتظام على الحد من انتشار الجراثيم والفيروسات.

تجنب العدوى

ينبغي الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو نزلات البرد أو الحصبة أو جدري الماء، لأن هذه الأمراض يمكن أن تتطور إلى التهاب رئوي.

Specialty
Specialty