التهاب الحويضة والكلية
تعريف التهاب الحويضة والكلية وأعراضه
- التهاب الحويضة والكلية هو عدوى بكتيرية تصيب أنسجة الكلى أو المسالك البولية العليا.
- يصاحبها عادة أعراض مثل الحمى والقشعريرة، آلام البطن، تحسس في الخاصرتين، والشعور بالحرقة عند التبول.
- عند الأطفال والرضع قد تشير هذه الأعراض إلى عدوى في المسالك البولية العليا خاصة إذا كانت مصحوبة بالقيء، اليرقان المستمر، عدم الهدوء، عدم زيادة الوزن، وآلام البطن المستمرة.
- يمكن أن يؤدي التهاب الكلى لدى الأولاد إلى ندبات دائمة وتلف كلوي، مما يجعل الكشف المبكر والعلاج أمراً بالغ الأهمية لتجنب المضاعفات طويلة المدى.
عوامل العدوى في المسالك البولية
- المصدر الرئيسي للعدوى هو الأمعاء الغليظة.
- أكثر أنواع البكتيريا المسببة للعدوى هي الإشريكية القولونية، الكلبسيلة، والمتقلبة.
- تخترق هذه البكتيريا الغشاء المخاطي للمعدة إلى الدم أو تتكاثر حول فتحة الحالب وتتسلل إلى المثانة، ثم تواصل طريقها عبر الجهاز البولي إلى الكلى.
- تمتلك بعض البكتيريا الفتاكة أهداباً أو خملاً، وهي نتوءات بروتينية تمكنها من الالتصاق بالنسيج الضام للمسالك البولية وإفراز سموم تعمل على إذابة الأنسجة لتسهيل الاختراق.
آليات الدفاع الطبيعية وعوامل الخطر
- يمتلك الجهاز البولي عند الطفل السليم آليات دفاعية تمنع تراكم البكتيريا، مثل تعديل درجة الحموضة في البول، تركيز اليوريا، إنتاج أجسام مضادة تمنع التصاق البكتيريا، وتدفق البول بقوة لتفتيت الجراثيم.
- عندما يختل التوازن بين دفاعات الجهاز البولي وقدرة البكتيريا على الالتصاق والتكاثر، قد تحدث العدوى.
- من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية: عدم الختان، الإمساك، وجود الديدان، عادات التبول غير السليمة مثل حبس البول، التشوهات الخلقية في الجهاز البولي، والإفراط في استخدام المضادات الحيوية.
- يهدف الكشف المبكر والعلاج لالتهاب الحويضة والكلية إلى منع الضرر الدائم في الكلى.
تشخيص التهاب الحويضة والكلية
- يتم التشخيص عن طريق زراعة عينة بول، حيث ينمو أكثر من مئة ألف وحدة بكتيرية في الميليلتر الواحد من البول.
- يمكن أيضاً إجراء تحليل البول العام والفحص المجهري، حيث أن وجود أكثر من عشر خلايا دم بيضاء في الحقل أو عينة بكتيرية تظهر في اختبار النترات يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى المسالك البولية.
- قد تزرع البكتيريا التي تظهر في البول أيضاً في عينات الدم في بعض الحالات.
علاج التهاب الحويضة والكلية
- ينصح بالعلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الحقن الوريدي للرضع والأطفال والبالغين الذين يعانون من أعراض شديدة، أو الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى.
- يجب إعطاء هؤلاء المرضى سوائل عن طريق الفم أو الوريد.
- عند وصف المضادات الحيوية، يجب مراعاة نوع الجراثيم المنتشرة وحساسيتها، بالإضافة إلى مستوى تركيز المضاد الحيوي في أنسجة الكلى.
- تشمل المضادات الحيوية المستخدمة عادة الأمينوغليكوزيدات مثل الجنتاميسين بجرعة واحدة يومياً، أو السيفالوسبورينات مثل سيفازولين وزينات، والتي تتميز بتركيز جيد في الكلى.
- أما للبالغين، فتستخدم المضادات الحيوية من مجموعة الكينولونات مثل الأوفلوكساسين وسيبروفلوكساسين.
- تستمر مدة العلاج عادة من عشرة إلى أربعة عشر يوماً حسب شدة المرض، حيث يعطى المضاد الحيوي وريدياً في البداية ثم يؤخذ عن طريق الفم.
- يجب على مرضى التهاب الحويضة والكلية إجراء تصوير الكلى وفحص الألتراساوند للكلى لاستبعاد وجود تشوهات.
متابعة الجزر المثاني الحالبي
- يمكن استخدام فحص تصوير المثانة لتحديد ما إذا كانت المثانة تعمل بشكل طبيعي، وما إذا كان هناك ارتجاع للبول من المثانة إلى الحالب والكلى.
- توجد ظاهرة الجزر المثاني الحالبي في خمس وعشرين إلى أربعين بالمئة من حالات عدوى الكلى لدى الأطفال، وقد تساهم في تكرار التهاب الحويضة والكلية.
- في حال وجود الجزر، يجب متابعة الحالة بحذر وإعطاء المضادات الحيوية كعلاج وقائي.
- لا يعتبر التدخل الجراحي لتصحيح الجزر فعالاً دائماً، إذ لم يثبت أنه يقلل من حدوث العدوى أو الندوب الدائمة مقارنة بالعلاج التقليدي.
- لذلك إذا لم تتكرر العدوى خلال فترة المتابعة، فلا داعي للجراحة.
- يوصى بإجراء تصوير للمثانة قرب سن البلوغ، حيث قد يختفي الجزر تلقائياً، ولكن إذا استمر، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً.
- تشير التقديرات إلى أن الندوب تظهر في عشرة إلى ثلاثين بالمئة من حالات التهاب الحويضة والكلية، وتزداد احتمالية حدوثها مع تكرار العدوى.
- يمكن الكشف عن هذه الندوب باستخدام فحص ومضاني للكلى باستخدام مادة دي إم إس إيه، بهدف الكشف المبكر ومنع تطور الندوب.
نصائح للوقاية من تكرار العدوى
- في حالات العدوى المتكررة، من المهم شرب كميات كبيرة من الماء، التبول على فترات متقاربة، والحفاظ على نشاط الأمعاء المنتظم.
- ينصح أيضاً بتناول الألبان التي تحتوي على بكتيريا العصيات اللبنية بشكل طبيعي أو كمكمل بروبيوتيك، حيث يساعد في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية في المعدة وتقليل حالات العدوى المتكررة.
- قد يساعد شرب عصير التوت البري أيضاً في تحقيق هذا الهدف.