الجرب
تعريف الجرب
الجرب هو مرض جلدي شديد العدوى ينجم عن طفيلي صغير جداً يعرف بالاسم العلمي القارمة الجربية.
يحفر هذا الطفيلي جحوراً صغيرة في طبقات الجلد العليا ليضع بيوضه، مما يسبب حكة شديدة ومزعجة للغاية.
يصيب الجرب الأشخاص من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية، ولا علاقة للإصابة به بمستوى النظافة الشخصية.
أعراض الجرب
أكثر أعراض الجرب شيوعاً هي الحكة الشديدة التي تزداد سوءاً في الليل وتكون قوية لدرجة أنها قد تؤرق المريض.
تظهر الحكة والطفح الجلدي عادةً في ثنايا الجلد مثل بين الأصابع، والمعصمين، والمرفقين، والإبطين، ومنطقة الخصر، والأعضاء التناسلية.
قد تكون الحكة أكثر حدة لدى الرضع والأطفال، وكبار السن.
عند تعرض الشخص للإصابة للمرة الأولى، قد تستغرق الأعراض من أربعة إلى ستة أسابيع للظهور.
في حالات الإصابة المتكررة، قد تظهر الأعراض خلال أيام قليلة.
أسباب وعوامل خطر الجرب
السبب الوحيد للإصابة بالجرب هو طفيلي القارمة الجربية.
ينتقل هذا الطفيلي عادةً عن طريق الاتصال المباشر والمطول مع جلد شخص مصاب.
يمكن أن ينتقل المرض أيضاً بشكل أقل شيوعاً عبر مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف، والملابس، وأغطية السرير.
نظراً لأن الأعراض قد تتأخر في الظهور، يمكن للأشخاص المصابين نقل العدوى للآخرين دون أن يعلموا.
لهذا السبب، تنتشر العدوى بسهولة بين أفراد الأسرة الواحدة أو في الأماكن المزدحمة مثل دور الرعاية.
تشخيص الجرب
يعتمد تشخيص الجرب بشكل أساسي على الفحص السريري الذي يجريه طبيب الأمراض الجلدية.
يبحث الطبيب عن العلامات المميزة، مثل وجود جحور صغيرة خطوط رمادية رفيعة في الجلد، ومواقع الطفح الجلدي النمطية.
وجود تاريخ للإصابة لدى أحد المخالطين يعزز التشخيص بشكل كبير.
في الحالات المشكوك فيها، قد يقوم الطبيب بأخذ خزعة جلدية عن طريق كشط المنطقة المصابة بلطف بأداة خاصة، وفحص العينة تحت المجهر للبحث عن وجود الطفيليات أو بيوضها.
هذا الإجراء بسيط ولا يسبب ألماً عادةً.
علاج الجرب
يتطلب الجرب علاجاً دوائياً، فهو لا يشفى من تلقاء نفسه.
يهدف العلاج إلى القضاء على الطفيليات وجميع مراحل تطورها.
الأدوية الموضعية
تعتبر الكريمات والمراهم والمستحضرات المضادة للجرب الخط العلاجي الأول.
يجب دهنها على الجسم كاملاً من الرقبة إلى أخمص القدمين، مع مراعاة تعليمات الطبيب الخاصة بمدة الاستخدام.
يجب الحذر عند استخدامها للأطفال الرضع، كبار السن، والنساء الحوامل أو المرضعات.
الأدوية الفموية
في حالات الجرب الشديد أو المقاوم للعلاجات الموضعية، قد يصف الطبيب حبوباً تؤخذ عن طريق الفم.
تُستخدم هذه الأدوية بحذر شديد لدى الفئات الخاصة.
العلاج البيئي وعلاج المخالطين
من الضروري أن يخضع جميع أفراد الأسرة والمخالطين المباشرين للمصاب للعلاج في الوقت نفسه، حتى في حال عدم وجود أعراض.
يجب غسل جميع الملابس والمناشف وأغطية السرير التي تم استخدامها قبل بدء العلاج بالماء الساخن أكثر من ستين درجة مئوية وتجفيفها جيداً.
مدة استمرار الأعراض بعد العلاج
من المهم معرفة أن الحكة قد تستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد القضاء على الطفيليات، وذلك بسبب استمرار تفاعل الحساسية تجاه بقايا الطفيليات وبيوضها في الجلد.
إذا استمرت الأعراض لأكثر من أربعة أسابيع، ينبغي مراجعة الطبيب لتقييم الحاجة إلى دورة علاجية إضافية.
الوقاية من الجرب
للمصاب بالمرض
يجب على المصاب الالتزام بتعليمات العلاج واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع نقل العدوى، كالحد من الاتصال الجسدي الوثيق حتى الانتهاء من العلاج وتطهير متعلقاته الشخصية بالطريقة المناسبة.
للمخالطين والأهل
أفضل وسيلة للوقاية هي تجنب الاتصال المباشر مع جلد المصاب وعدم مشاركة أغراضه الشخصية مثل الملابس والمناشف والفراش.
العلاج الوقائي لجميع المخالطين، حتى غير المصابين، هو خطوة أساسية لمنع عودة انتشار المرض في الأسرة أو المجتمع المحيط.