Clean Description

عملية تشيخ الجلد

مقدمة

تبدأ عملية تشيخ الجلد منذ لحظة الولادة. خلافا لأجهزة الجسم الأخرى التي تبلغ النضوج في مرحلة أكثر تقدما من العمر، يعتبر جلد الأطفال، وخاصة المواليد الجدد، النموذج المثالي للجلد الجميل، ومن هنا مصدر الوصف "ناعم كجلد طفل". ومع مرور الزمن، تظهر على الجلد علامات تدل على عملية التشيخ.

وظيفة الجلد

من الناحية البيولوجية، يتمثل دور الجلد في كونه حاجزا يفصل بين الجسم والبيئة الخارجية. وفي إطار هذه الوظيفة، يحمي الجلد الجسم من الأضرار المختلفة مثل أضرار أشعة الشمس، وفقدان السوائل، والعوامل التلوثية، ويسهم في تنظيم درجة حرارة الجسم. في بعض الأحيان، وكجزء من دوره في حماية الأعضاء الداخلية، يتكبد الجلد الجزء الأكبر من الضرر، كما في حالة التعرض لأشعة الشمس، حيث يكون الجلد المتضرر الأساسي.

التغيرات التي تطرأ على الجلد خلال عملية التشيخ

يفقد الجلد نضارته فيصبح قاتما ومصفرا.

تحصل تغيرات في توزيع الأصباغ في البشرة، مما يؤدي إلى ظهور بقع بنية اللون.

يصبح الجلد أكثر جفافا بسبب تضاؤل نشاط الغدد الدهنية.

تقل كمية ألياف الكولاجين والإيلاستين في الأدمة ويتضرر مبناهما، مما يؤدي إلى فقدان المرونة وظهور التجاعيد والثنيات.

بسبب الأضرار التي تلحق بالألياف الداعمة لجدران الأوعية الدموية، يحدث نزف دموي بمجرد التعرض لإصابة صغيرة.

تقل كمية الدهون تحت الجلدية في إطار عملية الضمور في جلد الوجه واليدين، فيبدو شكله أقل دائرية وأكثر هزالا.

تضعف العضلات تحت الجلدية مما يؤدي إلى ترهل الجلد.

أنواع التجاعيد وكيفية التمييز بينها

تجاعيد الإيمائية

تظهر في سن مبكرة نسبيا نتيجة انقباض الجلد المتكرر بسبب الإفراط في تحريك العضلة الواقعة تحته. الأشخاص ذوو الإيمائية القوية تظهر تجاعيدهم بشكل أكثر بروزا وفي سن مبكرة. يظهر هذا النوع في منطقة ما بين الحاجبين، وعلى الجبين، وحول العينين.

تجاعيد الجاذبية

تظهر نتيجة لتلف الألياف الداعمة للأدمة، مما يؤدي إلى فقدان الجلد مرونته وليونته وتدليه على شكل خطوط. يبرز الخط الواصل بين زاوية الأنف وزاوية الفم (الطية الأنفية الشفوية)، كما تظهر تجاعيد في الشفة العليا والذقن.

العوامل المؤثرة على وتيرة تشيخ الجلد

باستثناء العوامل الوراثية التي لا يمكن التحكم بها، يمكن التأثير على وتيرة تشيخ الجلد ونتائجها من خلال تجنب التعرض لعوامل بيئية ضارة مثل الشمس والتدخين.

التعرض لأشعة الشمس

يؤدي إلى تشيخ الجلد في وقت مبكر نتيجة إتلاف الألياف الداعمة (الكولاجين والإيلاستين) والاضطراب في الخلايا الصبغية. كما قد يحفز نشوء أورام جلدية خبيثة.

التدخين

يسبب انخفاضا في تزويد الدم للجلد وتكوين مواد سامة، مما يؤدي إلى شحوب لون الجلد وزيادة عمق التجاعيد، خاصة في الشفة العليا.

التغذية غير السليمة

توثق الأبحاث العلمية تأثير التغذية الصحية على وتيرة تشيخ الجلد، رغم أن الأدلة محدودة حتى الآن. لكن التغذية السليمة تلعب دورا هاما في الحفاظ على شباب الجلد ومتانته ونضارته.

النشاط البدني

ممارسة النشاط البدني بانتظام تحافظ على توتر العضلات في الوجه والرقبة وتزيد تدفق الدم إلى الجلد. بهذه الطريقة، يحصل الجلد على كمية كافية من الأكسجين ويتم تصريف الفضلات بشكل أكثر فاعلية.

العلاج الهرموني البديل

بعد انقطاع الطمث، يطرأ هبوط في مستوى هرمون الإستروجين لدى النساء، مما يؤدي إلى تضرر الألياف الإيلاستية وهبوط إفراز الدهن الجلدي الطبيعي، وبالتالي ترتفع وتيرة تشيخ الجلد.

الأمراض

أي مرض في الجسم لا يتم علاجه قد يظهر تأثيره على الجلد، خاصة في الوجه الذي تبدو عليه علامات التعب أو التقدم في العمر. أمراض القلب والأوعية الدموية والرئتين تقلل تزويد الجلد بالأكسجين. أمراض الغدد الصماء مثل فرط الدرقية أو قصور الدرقية تسبب هبوطا في وتيرة تجدد خلايا الجلد وتدنيا في إفرازات الدهن. السكري غير المتوازن يسبب ضررا للأوعية الدموية الصغيرة التي تزود الجلد بالدم وتخلصه من الفضلات.

طرق التأثير على مظهر الجلد

يمكن التأثير على مظهر الجلد وتيرة تشيخه بطرق متعددة، بدءا من الوسائل المنزلية، مرورا بأساليب أخصائيات التجميل، وصولا إلى الوسائل الطبية. وتزداد تنوع هذه الطرق باستمرار في السنوات الأخيرة.

Specialty
Specialty