سرطان المعدة: التعريف، الأعراض، الأسباب وطرق العلاج
يُعد سرطان المعدة ورمًا خبيثًا يصيب بطانة المعدة. ويشهد العالم الغربي انخفاضًا في معدلات انتشاره، بينما يحتل المرتبة الثالثة من حيث الانتشار في الدول النامية. ينقسم المرض جغرافيًا إلى نوع علوي ونوع سفلي، وتسجل معدلات الإصابة بالنوع العلوي ارتفاعًا ملحوظًا.
مراحل المرض وفرص الشفاء
تختلف فرص التعافي بشكل كبير بناءً على مرحلة اكتشاف الورم وموقعه:
المرحلة المبكرة: يقتصر الورم على بطانة المعدة، وتكون التدخلات الجراحية ناجحة جدًا.
المرحلة المتقدمة: تنخفض فرص الشفاء بشكل كبير عند انتشار السرطان إلى طبقة العضلات أو العقد الليمفاوية المحيطة.
موقع الإصابة: تُظهر الإصابات في الجزء العلوي من المعدة استجابة أقل للعلاج مقارنة بالإصابات في الجزء السفلي.
أعراض سرطان المعدة
صعوبة التشخيص المبكر تكمن في عدم تسبب المرض بأعراض واضحة في بدايته، وتتتشابه بعض أعراضه مع أعراض قرحة المعدة:
الأعراض الهضمية:
الشعور بعدم الراحة أو الألم في الجزء العلوي من البطن.
الشعور بالانتفاخ أو القيء بعد تناول الطعام.
فقدان الشهية.
الأعراض العامة والمتقدمة:
نقص الوزن غير المبرر.
الضعف العام الناتج عن فقر الدم.
خروج براز أسود اللون أو وجود دم في القيء.
أسباب وعوامل الخطر
تتنوع العوامل المؤدية للإصابة بين العوامل البكتيرية، النظام الغذائي، والعوامل الوراثية:
جرثومة الملوية البوابية (H. pylori): تُسبب التهاب بطانة المعدة وتُعزى إليها نحو ثلث الحالات، مع الإشارة إلى أن معظم المصابين بها لا يصابون بالسرطان.
النظام الغذائي والعادات السلوكية:
استهلاك الأطعمة المدخنة، المجففة، والمملحة الغنية بالنترات التي تتحول لمواد مسرطنة.
التدخين والإفراط في تناول الكحول، خاصة لإصابات الجزء العلوي من المعدة.
في المقابل، يساهم تناول الفواكه والخضروات والأغذية المخزنة بطرق آمنة في تقليل خطر الإصابة.
العوامل الديموغرافية والطبية:
أكثر انتشاراً بين الرجال وفي الفئة العمرية من 70 إلى 75 عاماً.
مرور أكثر من 20 عاماً على إجراء جراحة سابقة في المعدة.
التاريخ العائلي للإصابة يزيد من الخطر بمقدار 2 إلى 4 أضعاف.
طرق التشخيص
تُستخدم تقنيات مختلفة لتحديد وجود الورم ومدى انتشاره:
تنظير المعدة: يُستخدم للكشف عن القرحات، السلائل، الكتل الورمية، أو تضخم الجدار، ويسمح بأخذ خزعة للفحص المجهري.
التصوير المقطعي المحوسب (CT): يُكمل الفحص الطبي للكشف عن انتشار السرطان خارج جدار المعدة أو زيادة سمك الجدار الداخلي.
التصوير فائق الصوت بالتنظير الداخلي (EUS): يحدد مستوى تغلغل الورم في جدار المعدة والعقد الليمفاوية.
التصوير بالأشعة السينية مع الباريوم: أسلوب قديم يقل استخدامه تدريجيًا ولم يعد مفضلاً.
خيارات العلاج والوقاية
تعتمد الخطة العلاجية على مرحلة المرض، وتُعد الجراحة الخيار الوحيد للشفاء التام:
العلاج الجراحي والدمجي:
استئصال الورم جراحيًا (جزئيًا أو كليًا للمعدة).
دمج الجراحة مع العلاج الكيميائي والإشعاعي عند انتشار الورم إلى جدار المعدة.
علاج الحالات المتقدمة (الدعمي):
التركيز على تخفيف الألم والد