فحص تحليل السائل المنوي
مقدمة
يُعدّ تحليل السائل المنوي من أبرز الاختبارات التي تُجرى لتقييم كمية وجودة الحيوانات المنوية التي يُنتجها الرجل. تتم هذه العملية عن طريق جمع عينة من المني وإرسالها إلى المختبر. يُعتبر هذا الفحص من الخطوات الأولى التي يتم اتخاذها عند الرجال لمعرفة أسباب العقم لدى الأزواج الذين يواجهون صعوبة في الإنجاب رغم مرور فترة طويلة على المحاولات.
العناصر التي يتم تقييمها في هذا الفحص تشمل: حجم العينة، مدة التميع، عدد الخلايا المنوية، سلامة شكلها، حركتها، درجة الحموضة، عدد خلايا الدم البيضاء، ومستوى السكر (الفركتوز).
الفئات المعرضة للمخاطر
لا توجد توصيات خاصة أو تحذيرات محددة تتعلق بإجراء فحص المني.
الأمراض ذات الصلة
تساعد هذه التحاليل في كشف أسباب العقم الأولي أو الثانوي. هناك العديد من الأمراض التي قد تؤدي إلى تلف السائل المنوي أو خلل في إنتاج الخلايا، منها:
التهاب الخصية (Orchitis).
دوالي الخصية (القيلة الدوالية - Varicocele).
متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter syndrome).
تلف إنتاج المني نتيجة العلاج الإشعاعي (Radiotherapy) أو العلاج الكيميائي (Chemotherapy).
العدوى التي تصيب الخصية، مثل النكاف (Mumps).
اضطرابات هرمونية متنوعة.
متى يجب إجراء الفحص؟
يتم اللجوء إلى هذا الفحص في حالتين رئيسيتين:
الحالة الأولى
الاستيضاح الأولي للعقم (Infertility) لدى الرجل. يُعرّف العقم بأنه عدم القدرة على الحمل رغم مرور سنة كاملة على الأقل من المحاولات المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل. نظراً لبساطة هذا الفحص وسهولة إجرائه، يُرسل الزوج لتحليله في الوقت نفسه الذي تُجرى فيه الفحوصات الأولية للزوجة.
الحالة الثانية
التحقق من نجاح عملية ربط أو استئصال الأسهر (Vasectomy) لدى الرجال الذين يرغبون في وقف الإنجاب.
طريقة إجراء الفحص
جمع العينة
يقوم الرجل بتقديم عينة من المني، وغالباً ما يتم ذلك عن طريق القذف داخل كأس معقم مُعدّ لهذا الغرض. يمكن إجراء هذه العملية في غرفة خاصة داخل العيادة، أو في المنزل إذا كان قريباً بما يكفي لإيصال العينة إلى المختبر خلال ساعة واحدة كحد أقصى.
طرق جمع العينة
الطريقة المفضلة: الإثارة الذاتية والقذف داخل الكأس المعقم. يُمنع استخدام أي مواد تزييتية لأنها قد تؤثر على دقة النتائج.
الطريقة البديلة: القذف أثناء ممارسة العلاقة الزوجية مباشرة داخل الكأس. ومع ذلك، يُفضل الطريقة الأولى.
باستخدام الواقي الذكري (الكوندوم): في حال اللجوء إليه، يجب استخدام واقٍ خالٍ من المواد الكيميائية مثل مميتات المني. كما يجب غسله جيداً قبل الاستخدام. بعد القذف، يُرفع الواقي بحذر ويُربط طرفه المفتوح ثم يُوضع في كأس العينة مع الحرص الشديد على الحفاظ على التعقيم.
الآثار الجانبية
لا يُتوقع حدوث ألم أو أي إزعاج أثناء تقديم العينة.
الاستعدادات اللازمة
يجب على الرجل الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية التي تنتهي بالقذف لمدة تتراوح بين يومين وخمسة أيام قبل الفحص، وذلك لضمان الحصول على نتيجة دقيقة ومثلى من العينة.
يُنصح بعدم الامتناع عن القذف لمدة تتجاوز أسبوعاً إلى أسبوعين، لأن الامتناع الطويل قد يؤثر سلباً على جودة العينة ويقلل من نشاط الخلايا المنوية.
بعد الفحص
لا توجد تعليمات خاصة يجب اتباعها.
يجب إيصال العينة إلى العيادة أو المختبر بأسرع ما يمكن، مع الحرص على حمايتها من أشعة الشمس المباشرة.
يُمنع تجميد العينة أو تعريضها للحرارة.
في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إعادة الفحص مرتين أو ثلاث مرات إضافية خلال ثلاثة أشهر، وذلك لتحديد متوسط نتائج العينة بدقة.
تحليل النتائج
عادةً ما تكون النتائج جاهزة خلال يوم واحد. فيما يلي تفسير المعايير المستخدمة في تقييم العقم:
حجم العينة (Volume)
النطاق الطبيعي: يتراوح بين 2 و6 مليلترات.
دلالات الانخفاض: قد يشير صغر الحجم إلى وجود التهاب أو دوالي في الخصية، وهو ما قد يؤدي إلى العقم.
زمن التميع (Liquefaction time)
النطاق الطبيعي: من 20 إلى 30 دقيقة بعد تقديم العينة.
دلالات التأخر: قد يشير التأخر في التميع إلى وجود عدوى في الخصية.
عدد الخلايا المنوية (Sperm count)
النطاق الطبيعي: أكثر من 40 مليون خلية منوية في العينة.
ملاحظة خاصة: نجاح عملية ربط الأسهر يُقاس بعدم وجود أي خلايا منوية على الإطلاق (صفر خلية).
دلالات الانخفاض: قد يدل العد المنخفض على مشكلة في الإنتاج، مثل خلل هرموني، أو عدوى وتهاب، أو تلف كيميائي في الخصية.
تنبيه مهم: العد المنخفض لا يعني بالضرورة عجز الرجل عن الإنجاب، بل قد يفسر الصعوبة في حدوث الحمل فحسب.
شكل الخلايا (Morphology)
النطاق الطبيعي: %70 على الأقل من الخلايا يجب أن تكون ذات شكل وبنية سليمة.
أمثلة على الأشكال غير السليمة: خلية برأسين، أو بذنبين (سوطين)، أو ذنب قصير، أو رأس مدور بدلاً من الشكل البيضاوي.
التأثير: الشكل غير السليم يُصعّب دخول الخلية المنوية إلى البويضة.
الأسباب: قد ينجم عن تلف كيميائي أو إشعاعي، أو عدوى وتهاب في الخصية.
الحركة (Motility)
النطاق الطبيعي: %60 على الأقل من الخلايا يجب أن تتحرك بشكل سليم.
مستوى الحموضة (pH)
النطاق الطبيعي: يتراوح بين 7.2 و8.
دلالات الانحراف: الحموضة المنخفضة أو المرتفعة جداً قد تؤدي إلى موت الخلايا المنوية أو خلل في حركتها.
عدد خلايا الدم البيضاء (White blood cells)
النطاق الطبيعي: عدم وجود خلايا دم بيضاء أو مسببات عدوى مثل الجراثيم في العينة.
دلالات الظهور: يشير وجودها إلى التهاب أو عدوى في الخصية.